الشيخ الأصفهاني
41
حاشية المكاسب
القصد . وتوجيه هذه العبارة كما هو ظاهر شيخنا الأستاذ ( 1 ) بأن المراد انتفاء القصد إلى وقوع المضمون شرعا مع القصد إلى وقوع المضمون عرفا ، حيث إن العقد متقوم بهذا القصد . مخدوش : بأن الاكراه يتصور في المعاملات عرفا أيضا مع قطع النظر عن الشرع ، فما المقوم للعقد هناك ؟ ! ! والتحقيق : أن ملاك تحقق العقد عند المصنف ( قدس سره ) - كما تقدم منه في أول الكتاب ( 2 ) - هو قصد ايجاد المدلول بنظر الناقل لا قصد ايجاده في الخارج شرعا أو عرفا ، بل ذلك مناط صحته شرعا أو عرفا ، لا مناط عقديته المتقومة بقصد العاقد ، فلا يضر انتفاء قصد المدلول في الخارج مطلقا بتحقق العقد عنده ( قدس سره ) ، وعدم القصد إلى وقوع المدلول خارجا ، وعدم طيب النفس به شئ واحد . لكنا بينا هناك ( 3 ) فساد هذا المبنى ، وذكرنا أن العقد يتقوم بالتسبب القصدي إلى اعتبار الشارع أو العرف ، غاية الأمر أن هذا المعنى القصدي تارة يكون مكرها عليه ، وأخرى لا يكون مكرها عليه . وأما دعوى : أن البيع المكره عليه لا قصد فيه ، فينافي اطباق الأصحاب على الوثوق بعبارته ، وعلى صحته بعد لحوق الرضا ، وأما احتمال الصحة تعبدا - كما عن الجواهر ( 4 ) - فبعيد جدا ، إذ لو صح لصح بيعا ، مع أن البيع من الأمور التسبيبية المتقومة بالقصد ، فلا يعقل الصحة بيعا تعبدا فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه هل يعتبر في موضوع الاكراه . . . الخ ) ( 5 ) . الميزان في تحقق موضوع المسألة صدور الفعل مكرها عليه ، أي متصفا بهذا الوصف في الخارج ، فيقال بأنه يكفي في اتصافه بهذا الوصف صدق القضية السلبية فقط ، " وهو أنه
--> ( 1 ) حاشية الآخوند ص 48 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 80 . ( 3 ) ح 1 تعليقة 37 . ( 4 ) جواهر الكلام ح 22 ص 268 . ( 5 ) كتاب المكاسب ص 119 سطر 20 .